صفعة على وجه الصهيونية .. من كاتب يهودي مغربي -3-

فبراير 6th, 2008 كتبها سعاد صالح البدري نشر في , فلسطين و العروبة

  

الحـــــــرب الوهـــــــــــــمية

 

بعد أسابيع من انتهاء الانتداب البريطاني ، استطاعت القوات اليهودية الوصول
 إلى المستوطنات الإسرائيلية المتفرقة في فلسطين ما عدا مستوطنتين في الضفة الغربية ، التي جرى الاتفاق على ضمها للأردن قبل مايو – أيار- 1948 . و في رسالة بعث بها بن غوريون إلى قادة كتائب الهاغاناة في تلك الفترة : ( إن التطهير العرقي للفلسطينيين يبقى هو الهدف الأهم لخطة داليت ) . و استخدم كلمة " بيور" العبرية التي تعني " الاستئصال".

كان الجيش الأردني هو أقوى الجيوش العربية و لكن تم تحديده من أول أيام حرب فلسطين بنتيجة الحلف الصامت ……  و ليس من المستغرب ، إذن ، إن الجنرال غلوب ، القائد الإنجليزي للجيش ، وصف هذه الحرب بأنها " الحرب الوهمية " . فقد كان يعرف جيدا الحدود المفروضة على الجيش الأردني  كما كان يعرف أن الجيوش العربية في حالة من العجز تدعو للشفقة . و يبدو من الواضح الآن أن الأسطورة اليهودية التي تتحدث عن هجرة طواعية للفلسطينيين استجابة لنداء عربي لإفساح المجال للجيوش العربية ، هذه الأسطورة بالضبط لا أساس لها من الصحة . إنها مجرد اختراع يعادل الادعاء بأن اليهود طالبوا العرب بالبقاء . فالواقع أن مئات الآلاف من الفلسطينيين قد تم طردهم بالقوة قبل بداية الحرب و عشرات الآلاف تم طردهم في الأسابيع الأولى من الحرب . فنهاية الانتداب في 15 مايو – أيار- 1948 كان يوما آخر من يوميات التطهير العرقي الفظيع الذي بدأ الفلسطينيون يتعرضون له قبل ذلك بخمسة أشهر.

أيـــــــــام تيــــــــــــهور:

" تيهور" هي كلمة عبيرية أخرى للتطهير ، و هي التعبير أو الاصطلاح الذي تلقته الوحدات اليهودية عشية نهاية الانتداب في وصف مهمتها القادمة . و كانت هذه هي اللغة التي استخدمتها القيادة العليا لتعبئة الجنود الإسرائيليين قبل إرسالهم لتدمير القرى و المدن الفلسطينية .  في الأوامر التي صدرت في 21 مايو – أيار- : ( عليكم ما بين 14 و 15 مايو احتلال و تدمير : الطيرة ، قلنسوة ، قاقون ، أراتا ، دنبة ، اكتابا ، الشويخة ، و كذلك احتلال و تدمير قلقيلية )  إحدى مدن الضفة الغربية التي عجز الإسرائيليون عن احتلالها ، حينذاك ، و هي تقع اليوم وراء الحائط الذي أقامته إسرائيل ، و استمرت عملية احتلال القرى الفلسطينية و طرد سكانها و قتل كل من يرد إسمه على القوائم بتهمة المقاومة سواء في ثورة 1936 أو بعدها ، و لكن إحدى القرى الفلسطينية التي تبرز في مشاهد النكبة التي تستحق أن نقف عندها كنموذج مأساوي حي لما حدث في قرى و مدن أخرى ، هي الطنطورة .

مــــــــــــذبـــحة الطـنطــــــــورة :

كانت الطنطورة هي إحدى أكبر القرى الساحلية و تشكل " شوكة في حلق " اللواء اليهودي اليكسندروني المهاجم . و هي قرية قديمة يسكنها حوالي 1500 ، يعتمدون على الزراعة و الصيد و الأعمال اليدوية المتواضعة في حيفا . ليلة 22 مايو – أيار- 1948 ، هاجمتها القوات اليهودية من أربع جهات ، على غير العادة ، إذ كانت الهجمات الإسرائيلية تتم من ثلاث جهات و تترك رابعة للخروج . اقتيد فلاحو الطنطورة تحت النار إلى الشاطئ . قام الجنود اليهود بفصل الرجال عن النساء  و طردوا النساء إلى قرية الفريديس المجاورة . أمر الأسرى الفلسطينيون بالجلوس في انتظار ضابط المخابرات الإسرائيلي شمشون ماشفيتش .  راح ماشفيتش ينتقي بعض الأسرى و يأمر بنقلهم إلى بقعة مجاورة حيث يتم إعدامهم الفوري . و لم يكن هؤلاء هم كل من جرى إعدامهم . فقبل عملية " الاختيار للموت " . سبق للقوات الغازية أن اندفعت في عملية قتل للأهالي و هم في بيوتهم . يقول جويل شولنيك ، و هو أحد الجنود اليهود الذين اشتركوا في الهجوم : ( لقد كان ما حدث من أشد المعارك التي جلبت العار على الجيش الإسرائيلي ) .

تمت معظم عمليات الإعدام بدم بارد . بعض الضحايا سئلوا عن مخزن للأسلحة ، لم يكن موجودا و قتلوا على الفور

المزيد


صفعة على وجه الصهيونية .. من كاتب يهودي مغربي -1-

يوليو 13th, 2007 كتبها سعاد صالح البدري نشر في , فلسطين و العروبة

 

التطهير العرقي لفلسطين

-بقلم كاتب يهودي مغربي -

 

The Ethnic Cleansing of Palestine

 

- للكاتب اليهودي ILAN PAPPE "إيلان بابي" -

 

(كتاب يروي القصة الحقيقية للخروج الفلسطيني من الأراضي الشرعية)


فعلا لقد كتب الكثير و الكثير عن اللاجئين الفلسطينيين و أسباب خروجهم من أراضيهم و منازلهم ، في حين حاولت إسرائيل إطلاق الضباب حول هذه القضية و الادعاء بأن الفلسطينيين هم الذين نزحوا عن أراضيهم لكن بعض الكتابات بينت أن الفلسطينيين قد طردوا من أراضيهم طردا على أيدي القوات الإسرائيلية . و بقيت هذه القضية أحيانا في إطار الجدل و الآراء المتضاربة تحت وطأة الدعاية الإسرائيلية المكثفة في محاولة لتخفيف مسؤولية إسرائيل أو حتى غسل أياديها من هذه الجريمة و إلقاء اللوم على الفلسطينيين " الذين نزحوا أو فروا من أراضيهم بمحض إرادتهم".


و لكن هذا الكتاب الجديد الذي ظهر مؤخرا للمؤرخ اليهودي إيلان بابي قطع الشك باليقين و جاء بالكلمة الفصل ليثبت بما لا يقبل الشك أن خروج الفلسطينيين من وطنهم كان نتيجة خطة إسرائيلية عليا محكمة و دقيقة و مفصلة قررتها القيادة الإسرائيلية برئاسة بن غوريون زعيم الحركة الصهيونية في تلك الفترة . و يستند هذا الكتاب الجديد إلى مراجع جديدة لم يسبق معرفتها من قبل و تشمل الخطط و التعليمات و القرارات و العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الإسرائيلية لتنفيذ هذه الخطة ، و هي مراجع ثابتة مسجلة في محاضر و نصوص حرفية كسف عنها أخيرا هذا الكتاب لكل من يهمه أمر فلسطين و كل من يقول أنا فلسطيني حتى ليصدق على هذا الكتاب المثل العربي القائل:
" قطعت جهيزة قول كل خطيب "


و ما يلي هو ملخص الكتاب و قد تناولت القليل منه :


في الثامن من آذار 1948 ، في ( البيت الأحمر ) في تل أبيب ، مقر قيادة الهاغاناة [المنظمة الصهيونية العسكرية في فلسطين] ، اجتمع أحد عشر شخصا من القيادات الإسرائيلية المخضرمة و الضباط اليهود الشباب لوضع اللمسات الأخيرة على خطة الاستئصال العنصري للشعب الفلسطيني .


في الليلة نفسها صدرت الأوامر للوحدات العسكرية بالاستعداد للطرد المنهجي و المنظم للفلسطينيين من أجزاء واسعة من البلاد ، و وصلت الأوامر مزودة بوصف مفصل للأساليب التي يجب استخدامها لطردهم، و هي:

 

ترويع شامل للسكان - محاصرة القرى - قصف بالمدفعية خاصة مراكز التجمع السكاني - حرق البيوت و الأملاك و السلع - الطرد و التدمير و النسف - و في النهاية زرع الألغام في الركام لمنع السكان المطرودين من العودة .

 

و زودت كل وحدة عسكرية إسرائيلية بقائمة القرى و الأحياء المخصصة لها كأهداف للخطة الأم . أعطيت الخطة اسما رمزيا و هو خطة " داليت " [بالعربية الخطة : دال ] ، و كانت هذه الخطة هي النسخة الرابعة و النهائية لخطط أخرى أقل أهمية لخصت القدر الذي كان يخبئه الصهاينة لفلسطين و بالتالي لسكانها الأصليين .

 
و في الخطط الثلاثة السابقة وضع تصور عام لطريقة القيادة الصهيونية في التعامل مع الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون في الأراضي التي اعتبرتها الحركة اليهودية تابعة لها ، أما الخطة الرابعة و النهائية هذه فقد نصت بوضوح و دون أي غموض على أن الفلسطينيين يجب أن يرحلوا . و بكلمات أحد المؤرخين الذين اكتشفوا خطورة هذه الخطة ، سمحا فلابان، فإن الهجوم العسكري ضد العرب ، الذي يتضمن غزو و تدمير المناطق المدنية ، تم وضعه بموجب خطة الهاغاناة المسماة خطة داليت ، و كان هدف الخطة طبعا و في الواقع هو تدمير المناطق المدنية و الريفية في فلسطين .

 

كان ذلك هو النتيجة الحتمية للدافع الأيديولوجي الصهيوني لتحقيق وجود يهودي فقط في فلسطين ، و حسم التطورات على الأرض، بمجرد أن قرر مجلس الوزراء البريطاني إنهاء الانتداب . و قد شكلت الصدامات مع المليشيات الفلسطينية المحلية الذريعة المثلى لتطبيق التصور الأيديولوجي لاستئصال الفلسطينيين من وطنهم ، في البداية انتهجت السياسة الصهيونية الرد على الهجمات الفلسطينية في فبراير 1947 ثم تحولت إلى المبادرة التي هدفها الاستئصال الكامل للوجود الفلسطيني في مارس 1948 . و بمجرد اتخاذ القرار أمكن تنفيذه في خلال ستة أشهر . و بتنفيذه تم طرد ثمانمائة ألف فلسطيني هم أصحاب الأرض الأصليين ، و دمرت 531 قرية و أفرغت إحدى عشر منطقة من سكانها. إن القرار الذي اتخذ في العاشر من مارس -آذار- 1948 ، و قبل كل شيء تم تنفيذه المنظم في الشهور التالية ، كان عملية محددة و واضحة الأهداف لاستئصال الفلسطينيين و هو ما يسمى حاليا بالتطهير العنصري و هو ما يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية طبقا للقانون الدولي.

 
بعد الهولوكوست أي اضطهاد اليهود و قتلهم تحت الحكم النازي في الحرب العالمية الثانية أصبح من المستحيل إخفاء الجرائم الكبرى ضد الإنسانية خاصة مع تعاظم دور الإعلام الإلكتروني بما لا يسمح بتغطية هذه الجرائم و حجبها عن الرأي العام أو إنكارها . و رغم ذلك فإن جريمة بالتحديد قد انتزعت و محيت كليا من الذاكرة العالمية العامة و هي : تشتيت الفلسطينيين على أيدي إسرائيل سنة 1948 . إن هذه الجريمة و هي أهم ما حدث في تشكيل تاريخ فلسطين الحديث قد أُنكر حدوثها بنفي منظم ، و هي حتى اليوم لا يُعترف بها على أنها حقيقة تاريخية ، ناهيك عن اعتبارها جريمة يجب مواجهتها سياسيا و أخلاقيا في آن واحد.

 

إن الاستئصال العنصري جريمة ضد الإنسانية و الذين يقومون بارتكابها هذه الأيام يعتبرون مجرمين يجب محاكمتهم أمام محاكم خاصة . و قد يكون من الصعب أن نقرر ، في المجال القانوني ، كيف يمكن أن تنظر إلى أولئك الذين بادروا بالاستئصال العنصري و الذين قاموا به في فلسطين سنة 1948 ، و لكن من الممكن إعادة تشكيل هذه الجرائم و الوصول إلى حساب تاريخي- بصري يثبت بشكل أوضح من قبل ماذا حدث و بشكل أقوى من الثقة و النزاهة في الوقت نفسه.


نحن نعرف أسماء الذين جلسوا في تلك الغرفة في الطابق العلوي من البيت الأحمر ، تحت يافطات معدة بالأسلوب الماركسي ، تحمل شعارات مثل : " أخوة السلاح " و " القبضة الفولاذية" و أظهرت اليهودي الجديد كرجل مفتول العضلات و في ريعان الشباب و قد لوحته أشعة الشمس - و هو يوجه بندقيته من وراء المتاريس في " الحرب الشجاعة" ضد الغزاة الأعداء من العرب.


و نحن نعرف أيضا أسماء الضباط الكبار الذين قاموا بتنفيذ هذه الأوامر على الأرض . و هم جميعا يعيشون في "مخيلة البطولة الإسرائيلية" . و قد عاش بعض هؤلاء حتى زمن قريب و قاموا بأدوار أساسية في السياسة الإسرائيلية و بعضهم القليل ما زالوا معنا حتى اليوم. لكل العرب و لأي من الذين رفضوا شراء الرواية اليهودية فإنهم من الواضح و قبل أن يوضع هذا الكتاب بوقت طو


المزيد


الفلسطينيون المفترى عنهم

مايو 17th, 2007 كتبها سعاد صالح البدري نشر في , فلسطين و العروبة

إخواني  و  أخواتي  و  كل  من  علق  بالإدراج  السابق ، أتمنى  أن  تعذروني  على  غيابي  و عدم  ردي  عليكم  بالوقت  المناسب  و  السبب  هو  ما  أدرجه  الآن  فقد  أثار  بعضهم  زوبعة  بموقع  جيران  مفتريا  الكذب  بالنمط  الصهيوني  على  الشعب  الفلسطيني  و  الذي  من  أجله  قام  أخي  و  صديقي  محمود  النعماني  من  إدراج  هذه  المعلومات  قصد  تصحيح  المفاهيم  كما  أنها  رسالة  من  الدكتور خالد  الخالدي  و  قد  فضلت  أن  أنقل  لكم  مقاله  الشيق  هنا  و  من  أراد  أن  يزور  مدونته  فهذا  رابط  الإدراج
و هذا  نص  مقاله :
د. خالد الخالدي
رئيس قسم التاريخ والآثار - الجامعة الإسلامية - غزة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب على الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية:
1
- أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها اليهود، وروج لها أعوانهم،
وأَهمها: "أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها"؟!.
وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجى منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين.
2- أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا :" إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي لليهود بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد".
3- أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلى اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم. وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي،
يقول فيه بالحرف الواحد: "هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود".
4- أنَّ هذه التهمة تتردد حتى في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: " نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها … كل ما نحررها تبيعوها".
5- أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني لليهود، بهدف قتل أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين.
6- أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان،
صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربى عنه، بل تآمرهم عليه،
هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلى ألمان السوديت:
"اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون إنجلترا أكبر إمبراطورية في العالم، واليهودية العالمية معاً، ببسالة خارقة،
وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم".

7- أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجزاً غير قادر على تقديم المعلومات والحقائق التي تدحض هذا الاتهام.
وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء.
وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة.

بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.
حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:

الطريق الأول: 650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الات

المزيد