لقد أصيب العقل العربي المسلم بصدوع و رضوض نتيجة الواقع الثقافي الهجين الذي انتهينا إليه في الوقت الراهن و الذي حمل لنا ما لنا و ما ليس لنا حتى أصبحنا نستفيد و لا نستفيد في آن واحد .
و من بين ما حمل لنا هذا الواقع الثقافي هذه التفجيرات التي أصبحت تدوي في المغرب العربي الذي عرف بالأمس القريب بالطمأنينة و السكينة و التعايش فيما بين أفراد سكانه ، وهذه من بين نتائج واقع تفاقمت فيه عمليات " القمع الثقافي " و الذي يشمل جميع بلدان العالم العربي و الإسلامي حيث ترك المجال الفسيح أمام زحف كل أنواع الثقافات اليسارية ، و طبعا كل هذا في غياب ثقافة إسلامية مستوحاة من قرآننا و سنتنا الشريفة ، بعيدة كل البعد عن كل تبرير زائف .
فعلا كان لا بد للكلمة الإسلامية الصادقة أن تسترجع مواقفها على أرض الواقع لتواجه هذه الثقافة اليسارية المغتربة التي أثرت بشكل كبير على شريحة كبيرة من الشعب ، مما أصبح معه جليا أنه لا بد للإعلام الإسلامي أن يروج عن طريق الجمعيات الفعالة و المنظمات الحكومية منها و الغير الحكومية ، الصحافة المسموعة و المكتوبة و المجلات كي تسمع أصوات الدعاة الحقيقيين للإسلام معتمدين بطبيعة الحال على كتاب الله سبحانه تعالى و ما بالسنة النبوية المطهرة ليظهروا بجلاء مواقفهم ضد هؤلاء الظلاميين و يكشفوا كذلك على مدى إحساس المثقف بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه ، مسؤولية التوعية و التغيير و الرجوع بالناس إلى الخط الأصيل الذي تاهوا عنه .
لهذا يبقى الإعلام الإسلامي ضرورة ملحة في مثل هذه الحالات و المواقف التي تزعزع أمن البلاد في وقت تعرف فيه سوق الثقافة فوضى عارمة من مجلات و صحف مغرية بسبب فعلا تطور فنون الإعلام و الصحافة و التي ما هي إلا مجموعة مسمومة في مضمونها ما دامت ذات قدرة تكييف الآراء ضد الإسلام الحق و الدعوة إليه كما العقيدة بما جاء فيه ، مما أثر و يؤثر سلبا على الشريحة الأكثر فقرا بكل توجيه كان سباقا ليسكن فكرها كما فعل بها الظلاميون مؤخرا بتوجيهاتهم المتنافية مع ديننا الحنيف متناسين قول الله سبحانه و تعالى : " و لك













